الفيروز آبادي
87
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
العاشر : بمعنى مجمع الخلائق في معسكر المآبر « 1 » : ( قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ « 2 » وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ ) . الحادي عشر في خضوع سيّد المرسلين وخشوعه ، وانقياده حال الصّلاة : ( وَبِذلِكَ « 3 » أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) . الثاني عشر : في الجمع بين صفتي الأوّليّة والآخريّة « 4 » للحقّ تعالى : ( هُوَ الْأَوَّلُ « 5 » وَالْآخِرُ ) . وأمّا من طريق المعنى فإنّه يأتي على ستّة أوجه : إمّا على سبيل التقريب ؛ كالفعل والفاعل . وإمّا على حكم الترتيب ، كالتشبيه والجسميّة . وإمّا من طريق التركيب ؛ كالفرد والبسيط مع المركّبات . وإمّا بحسب العقل ؛ كالبديهيّات مع الاستدلاليات . وإمّا بطريق الحسّ : كالضّروريّات مع القضايا . وإمّا على حكم المجاورة ؛ كالدنيا مع الآخرة . وأصل الأوّل أوأل . وقيل : ووأل . والجمع الأوائل ، والأوالى على القلب ، والأوّلون . وتأنيثه الأولى ، والجمع الأول . وإذا جعلته صفة منعته من الصّرف ، وإلّا فصرفته « 6 » . تقول : لقيته عاما أوّل ، وعاما أوّلا ، وعام الأوّل مردود أو قليل . وتقول : ما رأيته مذ عام أوّل ، ترفعه على الوصف ، وتنصبه على الظّرف . وابدأ به أوّل يضمّ على الغاية ، كفعلته قبل ، وأوّل كلّ شيء بالنصب . وتقول : ما رأيته مذ أوّل من أوّل من أمس ، ولا يجاوز ذلك .
--> ( 1 ) كذا وقد يكون ( المنابر ) أو ( المآزق ) ( 2 ) الآيتان 49 ، 50 سورة الواقعة ( 3 ) الآية 163 سورة الأنعام ( 4 ) ا ، ب : « الآخرة » ( 5 ) الآية 3 سورة الحديد ( 6 ) كذا ، والوجه ترك الفاء